دراسات الشباب

  • الصورة: Agentur laif

مأزق الشباب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

مواد عمل للحلقات الدراسية والفعاليات النقاشية مع المنظمات الشريكة لمؤسسة فريدريش إيبرت

تتطلع مؤسسة فريدريش إيبرت على قاعدة استطلاع رأي أجرته للشباب من ثماني دول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (MENA) إلى تقديم إسهام على أساس تجريبي في النقاش حول الشباب في منطقة الـ MENA. نحن نرغب بالتعاون مع شركائنا في مناقشة النتائج التي جاءت بها الدراسة، وذلك لعقد مقارنة فيما بين الرؤى المُتعارف عليها وما تم اكتسابه حديثاً من استنتاجات. إن مواد العمل هذه من شأنها أن تساعد في عملية تطوير المفاهيم والاستراتيجيات لتعزيز المشاركة السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية للشباب في منطقة الـ MENA.

الشباب في منطقة الـ MENA

لقد أطلق الربيع العربي في العديد من دول منطقة الـ MENA عمليات تحول على الصعيدين السياسي والاجتماعي يختلف جزء كبير منها عن بعضه البعض اختلافاً جذرياً ولا تزال نهاياتها في علم الغيب. لعب الشباب من المُهمشين سياسياً واقتصادياً وممن استخف بهم المسؤولون السياسيون دوراً محورياً في طور هذه العمليات.

مازال الشباب في الكثير من أنحاء منطقة الـ MENA يطالبون بفرص للدخول إلى الساحة السياسية وللمشاركة الاجتماعية على قدم المساواة. فهم لا يتطلعون إلى أن يلمس الرأي العام اهتماماتهم فحسب، بل هم أيضاً على استعداد لأن يتحملوا المسؤولية عن أنفسهم والمجتمع. إلا أنهم كثيراً ما يصطدمون بحدود وقيود بسبب هذه المطالب ويتعرضون للمقاومة.

إن المجتمعات في منطقة الـ MENA لهي مجتمعات شابة أكثر من المتوسط. من أجل تحقيق الاستقرار في هذه المجتمعات، أو بالأحرى من أجل نيل الاستقرار، لا بد من إشراك الشباب في الحياة السياسية والاقتصادية وتطوير نماذج مجتمعية أكثر شمولية. ما يعرقل مسار عملية دمج الشباب في الكثير من بلدان المنطقة هو انعدام الأمن على الصعيدين السياسي والاقتصادي، وهما أمران مترابطان ويعززان بعضهما بعضاً. في الكثير من أنحاء المنطقة قد فشلت المساعي الرامية إلى التغييرات الاجتماعية المُرادة إما بشكل كلي أو على الأقل جزئياً.

ترى مؤسسة فريدريش إيبرت في الشباب عاملاً حاسماً من أجل تحقيق التطور الديمقراطي في المنطقة، وبالتالي فهي ترغب في تعزيز إمكاناتهم في إطلاق التغييرات لدى السياسة والمجتمع. على قاعدة ما يُعرض هنا من نتائج تود المؤسسة بالتعاون مع شركائها أن تُثير حواراً حول وضع الشباب في منطقة الـ MENA.

استطلاع الرأي: 9000 مقابلة في ثماني دول

من أجل استيعاب وضع الشباب في المنطقة بشكل أفضل بعد مرور خمسة أعوام على الانقلابات التي أطلقها الربيع العربي، قامت مؤسسة فريدريش إيبرت في ربيع 2016 بإجراء دراسة شاملة. وأولت المؤسسة في ذلك اهتماماً خاصاً بما استجد من مواضع لانعدام الأمن واليقين، والتي تصبغ بطابعها حياة الشباب: كيف أصبح وضع الشباب وصغار البالغين بعد مضي خمسة أعوام على الربيع العربي؟ ما هي الإمكانيات المتاحة للشباب من أجل التعامل مع غياب الأمن في مجالات الحياة اليومية وبناء مستقبل مُشبع بالتفاؤل؟

قام 450 محاور ومحاورة من الحاصلين على التدريب الخاص بإجراء أحاديث مدتها ساعة مع ما يزيد عن 9000 مُستطلع ومُستطلعة في ثماني دول لمدة شهر كامل، وهي: البحرين، ومصر، والأردن، ولبنان، ومع اللاجئين السوريين في لبنان، وفي المغرب، وفلسطين، وتونس، واليمن. تتناول الدراسة مجمل الأفراد المتراوحة أعمارهم فيما بين 16 و30 سنة (في الأردن فيما بين 18 و30 سنة) في الدول الثمانية. أجريت الحوارات مع من يحملون جنسية البلد المعني دون غيرهم باستثناء اللاجئين السوريين في لبنان.

تكشف نتائج استطلاع الرأي في الكثير من المجالات عن مواضع انعدام الأمن التي يتحتم على الشباب وصغار البالغين التعامل معها. بصفة إجمالية، يزداد كل من العنف، والحرب، والفقر، والجوع انتشاراً. الانفصال عن الأسرة عاطفياً، واقصادياً، واجتماعياً لا يتسنى إلا بصوبة شديدة. إلا أن الشباب يضطرون في مثل هذه الحقب الزمنية إلى التأقلم مع ظروفها الصعبة ويجدون سبلاً مذهلة لتحقيق ذلك في الكثير من الأحيان. فرغم الانقلابات الاقتصادية الكبيرة، وغياب إمكانيات المشاركة السياسية، وشعور جليّ بانعدام اليقين يختلف من بلد إلى آخر، إلا أن الكثير منهم يتطلع بعين التفاؤل إلى المستقبل.

1. إلى أي مدى يشعر الشباب وصغار البالغين في منطقة الـ MENA بالأمن أو بانعدامه؟

يُشير انعدام الأمن إلى الوضع الراهن وإلى حيز التصرف في الموارد، والاثنان معاً هما المقومة التي يتم على أساسها أي فعل. أما عدم اليقين فيتناول كيفية التعامل مع المستقبل، وهو يكشف عن العلاقة فيما بين العلم والإيمان.

يتبين من نتائج الدراسة التجريبية أن هنالك تفاوتات كبيرة فيما يتعلق بتأثر الشباب وصغار البالغين بانعدام الأمن، كما أنهم بشهدون كل من عدم اليقين والتفاؤل بطرق شديدة الاختلاف.

2. يرغب الشباب في الأمن، وفي مستوى جيد للمعيشة، والعلاقات أسرية طيبة

الشباب في منطقة الـ MENA يتطلعون في المقام الأول إلى:

  • القانون، والنظام، والأمن
  • مستوى معيشة ملائم \ فرص عمل مناسبة
  • علاقات شخصية وأسرية تسودها الثقة

إن القيم لدى الشباب موسومة بروح الجماعة، ورغبة التوجه نحو النجاح، والتطلع إلى الحرية، والمفاهيم الأخلاقية. وما يغلب على تلك القيم من طوابع منفردة هي كما الواقع المعيشي غاية في التعقيد، كما أنها تتأثر وبشدة بالتمزقات البيوغرافية الناجمة عن تجارب الحرب والعنف.

أما التفاؤل فيستأصله الكثيرون من ثقتهم المطلقة في الله، ما يُفهم على أنه أمر شخصي للغاية.

3. يزداد التدين انتشاراً، إلا أنه غالباً ما يبقى على المستوى الفردي

بشكلٍ عام يبدأ التدين الأكثر شدةً كثيراً ما في فترة ما بعد المدرسة، وينتشر في المدن الكبرى ولدى مُتيسري الحال والمتعلمين في المقام الأول. الشباب الأقل تديناً ينتمون، على عكس ذلك، إلى الأسر ذات المستويات التعليمية الأقل، والتي تنتمي إلى المستويات الدنيا من الطبقات المتوسطة والطبقات الفقيرة من المجتمع.

لا يخدم الدين لدى الشباب الأغراض السياسية أو الأيديولوجية قدرما يخدم شعور الفرد بالارتياح والانضباط الذاتي. ويُنظر إلى الدين وبصفة متزايدة على أنه منفذ روحاني، وقلما يُؤخذ على أنه المؤشر لتوجه أيديولوجي أو سياسي ما. تزداد درجة التدين، إلا أن ذلك يتم بالأحرى على المستوى الشخصي ولم يعد بمثابة اليوتوبيا الاجتماعية الجماعية.

4. الأسرة هي منظومة الضمانات والإطار المرجعي الأهم

  • بسبب الخسارة الجسيمة على صعيد الأمن الوظيفي تزداد أهمية الأسرة كمنظومة للضمان الاجتماعي والاقتصادي في بصفة مستمرة.
  • يكترث الشباب بالروابط الأسرية المتينة، ويرون أن إنجاب الأطفال أمر هام، ولا ينوون تغيير إلا القليل مما نالوه هم من تربية.
  • انتقاء شريك الحياة في الزواج له قيمة عالية.

5. يقف الشباب أمام مشكلات اقتصادية جسيمة مع انعدام فرص الارتقاء

هناك ثلاثة تغيرات دينامية يتأثر بها الشباب:

  • الافتقاد الشاسع للأمن الوظيفي
  • التفاقم المُتنامي للاستقطاب الاقتصادي
  • الوعود المُخالفة عن العمل من خلال التعليم

الطبقة المتوسطة العربية، والتي كانت لعقود طويلة قوةً لها شأنها، قد أصبحت بعد مضي عقودٍ على سياسة الاقتصاد النيوليبرالي قيد التفكيك.

يبقى الارتقاء الاجتماعى بالنسبة للكثيرين أمراً بعيد المنال، حتى ولو كانوا أفضل تأهيلاً من غيرهم. بل والخسائر في وظائف القطاع العام يصحبها أيضاً الإهمال من جانب الحكومات:

  • ثلث الشباب فقط لديه وظيفة (دون النظر إلى طلبة المدارس والجامعات).
  • ثلثا الشباب إما يعملون بصفةٍ مؤقتة أو لا يعملون من الأساس.
  • ما يضاهي نصف من لديهم وظيفة يعمل وفق علاقات عمل غير مستقرة.

الأسر الشابة تجد أنفسها بصدد مشكلات اقتصادية ضخمة:

  • نصف الرجال الشُبان تقريباً من أرباب الأسر يُقيّمون الحالة الاقتصادية لأسرهم على أنها "بالأحرى سيئة" و"سيئة جداً".
  • الانفصال عن العائلة قد بات شبه مُحال، لأن ما من منظومة أخرى من شأنها أن تُخفف عبء انعدام الأمن الاقتصادي.
  • على هذا المنوال، يصبح التخوف حالةً دائمة على الصعيد الاجتماعي، وتكون البريكاريا في كل مكان.

6. يرغب في الهجرة أقل من عشرة في المائة من الشباب

مجموعة صغيرة فقط، ألا وهم أقل من عشرة في المائة، يُصرون على الهجرة. يرجع ذلك إلى إمكانات التنقل الافتراضي على شبكة الإنترنت، وتحصين الكثير من البلدان لحدودها الخارجية، والتكاليف الباهظة للهجرة.

بيد أن الشباب المعنيين مُحتارون بسبب تأزم أوضاعهم فيما بين التفكير في الهجرة المؤقتة وارتباطهم الوثيق بأوطانهم وعائلاتهم. فلا تُعتبر الهجرة في ذلك بمثابة "طريق الخروج السهل" على الإطلاق.

أما عن هجرة اليد العاملة، فهي تتم بالدرجة الأولى داخل العالم العربي. إلا أنها مُتأثرة بروابطٍ تاريخية، أي استعمارية ولغوية.

وفي البلدان المُضيفة تطرح القيود المفروضة على حرية التنقل مواضعاً جديدة لانعدام الأمن في الحياة اليومية، حتى ولو كان الأفراد المعنيون قد تعرضوا للتشريد القسري في أوطانهم.

7. تُستخدم وسائل التواصل في المقام الأول على الصعيد الشخصي

يتقارب استخدام الوسائل الإعلامية على الصعيد العالمي، وتتوافر التكنولوجيات والتنسيقات ذاتها أيضاً في البلدان العربية. إلا أنه بسبب فقدان الثقة في وسائل الإعلام منذ زمنٍ طويلة ونتيجةً لانسحاب الشباب من ساحة السياسة اليومية، والذي زادت حدته في الوهنة الأخيرة، قد اختلف النمط الاستهاكي لتلك الوسائل.

باتت الوسائل الجديدة تُستخدم بصفةٍ متزايدة بغرض التواصل الشخصي، ولاسيما من أجل رعاية شبكات التواصل الاجتماعي. في غضون ذلك ما من جهاز يفتح المجال للدخول على شبكة الإنترنت كما الهواتف الذكية، فضلاً عن أنها تتيح الفرصة للبقاء على اتصال مع الأصدقاء والأقارب وتبادل المنتجات الرقمية، كالموسيقى والصور.

في الوقت ذاته لا يزال هناك حضور لوسائل الإعلام التقليدية بالرغم من كونها واقعة تحت سيطرة الدولة في الكثير من الحالات، وهي ما زالت تلعب دوراً فعالاً بالنسبة للشباب الذين لا تُتاح لهم إلا القليل من الفرص في استخدام الوسائل الرقمية.

8. الشباب وصغار البالغين ينأون بأنفسهم عن السياسة

إن ثورات عام 2011 تكشف عن أفق تسييس السكان الشباب في بلدان منطقة الـ MENA، والتي لا يسمح الكثير منها إلا بالقليل من الانفتاح السياسي.

الأغلبية الساحقة من الشباب وصغار البالغين تبتعد عن السياسة بعد تجربة السنوات المنصرمة، بل وتشدد على أنها لا تأبه بها. إلا أن المقصود بذلك في الكثير من الحالات هي سياسة الأحزاب، لأنه في نفس ذات الوقت هنالك اهتمام وإسهام فيما يتعلق بمجالات السياسة اليومية.

هناك أكثرية من بين الشباب تتمنى أن يكون هناك حضور أقوى للدولة. يتعلق الأمر هنا في المقام الأول بالأمن الاجتماعي، والذي ينبغي على الدولة في ظل انعدام اليقين المتنامي أن توفره.

تكمن لدى الشباب طاقات هامة قد تمكنه مستقبلاً من تبديل الأنظمة السياسية بشكل بنّاء.

9. الكثير من الشباب لديهم الاستعداد للمساهمة الاجتماعية والمدنية

كانت أحداث 11\2010 بمثابة نقطة الذروة فيما يتعلق بتعبئة الشباب سياسياً من أجل تغيير نمط العلاقات فيما بين الدولة والمجتمع. وكثيراً ما طُرح فيما بعد السؤال حول ما إن كان الشباب هم أرباب التحول.

رغم خيبة الأمل التي صاحبت العمليات السياسية الشكلية في السنوات الماضية لدى الكثيرين، ما زال الشباب على استعداد للنشاط والمساهمة. إلا أن مجالات عملهم قد تغيرت: فقد أصبحوا يسعون قبل كل شئ من لأجل تحقيق الأهداف الاقتصادية الاجتماعية، وليس من أجل التحول السياسي.

النشطاء مثلهم مثل غير المساهمين بصفة عامة لا يكترثون بالحرية السياسية، والحقوق المدنية، وما في ذلك من حقوق الأقليات، بقدر اهتمامهم بتأمين الحاجات الأساسية وغياب العنف.

10. تتم المساهمة المدنية في المقام الأول خارج المنظمات

الشباب في منطقة الـ MENAعلى استعداد للمدافعة عن شؤون الآخرين وعن أهداف وموضوعات محددة. وهم نادراً ما يقومون بمثل هذا العمل في إطار منظمات مجتمع مدني رسمية، أو مجموعات طلابية، أو منظمات شبابية، أو مؤسسات دينية، أو أحزاب سياسية، أو نقابات. لا ينتهج هذا الطريق إلا ثلث مجمل المساهمين.

غالباً ما يساهم ميسورو الحال من الشباب أكثر من المحتاجين منهم. الإسهام الضئيل في إطار منظمات المجتمع المدني يُمثل النمط النموذجي للمساهمة بالنسبة للشباب المُنتمين للطبقتين السفلى والوسطى. يذكر أعضاء منظمات المجتمع المدني أكثر من ذويهم من نفس الفئات العمرية أنهم متشائمون ومفتقدون للأمن.

بسبب التحول الذي طرء على قيم وأهداف الشباب، وكذلك بسبب الصرامة التي تسيطر بها الأنظمة الاستبدادية في المنطقة على مؤسسات المجتمع المدني وتخضعها لها في الكثير من الحالات، قد فقدت تلك المؤسسات بالنسبة لهم جزءاً من جاذبيتها بالقياس مع الأجيال السابقة.

11. يُقيّم الشباب في منطقة الـ MENA الربيع العربي بشكل متباين يشوبه الجدل

لم تدع أحداث الربيع العربي أياً من بلدان منطقة الـ MENAعلى حاله. إلا أن المقومات الإطارية لما أطلقته الثورات من تغييرات، إلى جانت مسارها وحجمها، تختلف اختلافاً كبيراً، كما يختلف النحو الذي يُنظر عليه إلى الستة سنوات الماضية. بالتالي قد أصبحت هناك فيما بين الدول وبعضها البعض، بل وحتى داخل الدولة الواحدة، جُملة من التسميات والتفسيرات لعدد كبير من الظاهرات التي تُلخص على أنها ما يُعرف بالربيع العربي. 

12. إلا أن: غالبية الشباب تنظر إلى المستقبل بعين التفاؤل

بينما الوضع السياسي والاقتصادي في بلدان منطقة الـ MENAلا يُحمّل إلا على القليل من التفاؤل في الوقت الحالي، ترسم نتائج الدراسة صورةً لشباب على مستوى من التعليم أفضل من أي زمنٍ مضى، يشعرون بارتباطٍ وثيق بدولة منشأهم، ويتخذون موقفاً إيجابياً من الحياة، ومستعدين على تولي المسؤولية وتقديم الإسهام المدني.

يمكن أيضًا تنزيل نتائج الدراسة هنا.

بيانات المسح

يمكن العثور على البيانات التي تم جمعها من قبل مؤسسة فريدريش ايبرت وبالتعاون مع Public Kantar (TNS "البحث في مجال السياسات" سابقا) وجامعة لايبتسك في ملفات PDF منفصلةكل بلد (باللغة الإنجليزية):

استبيان،, نظرة عامة إقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا , مصر , البحرين , اليمن , الأردن , لبنان , المغرب, فلسطين , اللاجئون السوريون , تونس

مؤسسة فريدريش ايبرت

قسم الشرق الاوسط و شمال افريقيا
مكتب برلين
Hiroshimastraße 28
10785 برلين

info.nahost(at)fes.de

حول المؤسسة

تتكون مؤسسة فريدريش ايبرت من شبكة من المكاتب موزّعة على احدى عشر بلدا في منطقة الشرق الأوسط وشمال . أقدم مكتب تمّ تأسيسه في لبنان قبل 50 سنة ثم مصر والسودان الذين لهم 40 سنة من النشاط.

المكاتب في المنطقة

الاتصال

انتونيا تيلي

030 26935 7495

Antonia.Tilly(at)fes.de